
تمضي بي سيارة التاكسي، وصوت أغنية لكاظم الساهر تصدح من المذياع..
لانصب خيمة وأقعد ركبة ونص وأترقب خطواتك مثل اللص ، نص القلب معاي وعندك نص وإحنا بأمر إحساس إلي نحبها يلا لا لا!
لم أتضايق ولم أضايق السائق بأن أطلب منه إخفاض الصوت ، فقد كنت جد مستمتعة بالأغنية، هي ليست مفضلة بقدر ما أنها مرتبطة بذكرياتٍ قديمة..
أضواء العيد تنير طرقات دمشق، وها هم الآن ينيرون في شبابيك الذاكرة .. أصدقائي أو بالأحرى زميلاتي في الثانوية، أتخيلهم كما كن يفعلن دائماً في بعض فترات الاستراحة، يجلسن على طاولات المقاعد لتقفز أكثرهن شجاعة وتقف على مقعد في منتصف الصف وتبدأ بالرقص على نغمات تدقها إحداهن على باب الصف وتغنيها الأخريات ..
لا أزال أتذكر تماماً ما جرى (وآه علي جرى) بينما كانت جميع فتيات الصف تقريباً منسجمات في غناء <> فدخلت إحدى المدرسات وسوحت الدماء!
منذ ذلك اليوم بدأت رفيقاتي بأخذ احتياطاتهن وأخذن يوكلن إلى إحدى زميلاتهن مهمة الوقوف على رأس الممر لتنبيه الأخريات في حال وقوع <> ..
لم أكن كثيرة المشاركة في هكذا احتفالات لكنها كانت تسعدني جداً، وكانت تكسب شعبتنا صفة <>
مدرستنا ورغم أنها من مدارس دمشق المعروفة بحسن التدريس، كانت أيضاً من المدارس التي تتفهم تلك الحالات الجنونية التي تمر فيها المراهقات، ورغم أن مديرة مدرستنا لم تكن لتتساهل أبداً في التقصير الدراسي لكنها كانت تعاملنا كما تعامل صديقاتها..
أساتذتنا كانت تتنوع أساليب تدريسهم ، فمنهم من كان شديداً لا تفارق (العقدة) جبينه، ومنهم من كان مرحاً تمضي حصته كثواني ما بين نكتة وابتسامة
(طرقجي) مدرسة اللغة العربية: لم تكن لتعطينا أبداً (ريق حلو)، ولا شيء تراه على وجهها أكثر من تكشيرة وفي أفضل الحالات ابتسامة هادئة ، كثيراً ما كنا نتذمر من أنها تفضل القصائد الوطنية على قصائد الحب التي نعتت إحداها في أحد المرات بالتافهة، لكنني ورغم ذلك أحبها وإلى الآن أتخيلها تقف نصف متكئة على الطاولة تنظر إلينا من خلال نظارة ليست بسميكة راسمة على ثغرها نصف ابتسامة فيما لو أنها كانت تشرح قصيدة (غير ممتعة) أو نصف تكشيرة فيما لو أنها كانت تطالبني بإعادة الإجابة على سؤالها (بالفصحى)
(موفق علايا) مدرس مادة الفيزياء والكيمياء في الصف الثالث الثانوي أو جدو كما كان ينادينا :ما بين دروس المغناطيسية والكهراطيسية والدارة الفلانية والوشيعة العلتانية ،وانزلاق العربة على منحدر وحركة قطار على السكة وسقوط كرة(الله يجيرنا من الوقعات)، كانت ضحكاتنا تعلو على نكاته ، وكثيراً ما كنا نحتال عليه ونسأله على أحوال عيلتو وعيلة عيلتو كي نضيع قليلاً من وقت الحصة عندما تتوقف أدمغتنا عن العمل بعد حصتين متواصلتين من الدرس ..
كثيراً ما كان يناديني بجيري وأما توم فكانت صديقتي سارة ، فما كان يكاد يلتفت إلى السبورة حتى نبدأ الاشتباك بالأيادي، وعلى الفور يستدعيني .. تعي ولك جيري تعي لهون حليلي هالمسألة لشوف!
(عبد المجيد) مدرس مادة التحليل الرياضي : ما كان من أحد يستطيع أن ينطق بكلمة بينما كان يشرح بطريقة جد واضحة!
(خيمي) مدرسة مادة الفيزياء في الصف الثاني الثانوي ، كنت كثيراً ما استمتع بحديثها عن التخاطر والقوى الخفية وعلاقتها بعلم الفيزياء!
إن حاولت اختصار تلك السنوات الثلاثة لاكتسب الصف الثاني الثانوي صفة الصف الأكثر جنوناً وامتلاءاً بالذكريات وكيف لا وبذلك الصف تعرفت على ساسي، صديقتي الأنتيمة (لا أدري أأقول آنا ذاك أم أقول إلى اليوم) فرغم أن اتصالاتنا قليلة هذه الأيام بحكم أنها تدرس في بلدٍ أجنبي، لكن علاقتنا إلى اليوم لا تزال مميزة ..
سوسو أولى من شجعتني على الكتابة ،فقبل سارة لم أكن أعرف للكتابة طريقاً خارجاً عن مواضيع الإنشاء المدرسية! قبل سارة كنت أكثر هدوءاً وأقل جنوناً ،وبعد سارة صرت فتاة أخرى
سوسو هي مارد وشوشني، وأنا شعنونتها .. سوسو مدمنة أنريكي ومصاصي الدماء وكلشي أفلام أجنبية..
ساسي إن مررتي يوماً من هنا تذكري بأنني سأبقى دائماً أحبك!
طبعا لن أنسى (دانية) الملاك البريء تلك التي كانوا كثيراً ما يظنونها أختي رغم أننا لا نشبه بعضنا إلى هذا الحد ، ديمة آلاء رغد ريما نور ونور نبر تو أروى وفردوس وشروق ..
لكل منكن قصة ومكان في الذاكرة أبداً لن يهجركم..
ملاحظة: عندما تكثر الذكريات، يصعب الانتقاء ، لذلك قررت أن أتوقف هنا كي لا ارتكب جريمة وأجعل بعضاًُ مما مضى يتفوق بمكانته على ما تبقى، فكل الذكريات بلا استثناء غالية وعالية ولا يجوز تدنيسها!
قد يتبع!
أكتوبر 5, 2007 عند 2:52 ص |
لك ليش وقفتي، حرام عليكي، لما حبكت قطشتيها، إيه شو ناوية تعمليها باب الحارة..بعدين شو، سارة إلا ساسي إلا سوسو، والله ضعت.
يا ستي أنا قصة البنت يلي بترقص بالصف، عجبتني
.
ذكرتيني بالاختلاف بيننا وبينكن، نحن الصبيان لما كان الصف يفضا ونتأكد إنو كل البنات بالباحة، منطلع مين في من الشباب مرتخي ونايم على المقعد، وهوب بنط فوقه، وبمجرد ما حدا يسمع إنو الشغلة فيها نطر، بتلاقي كل شباب الصف نطو فوق بعض وعملو كومة بشرية متل تبعت كرة القدم، ومع إنو ما كان في شي بيضحك، لأنو يلي في أسفل الهرم بيكون صار وشو متل الشوندرة ورح يختنق، إلا إنو بتلاقينا كلنا عن نضحك وفرطانين.
ما دام ساسي شجعتك على الكتابة، ليش هي ما بتكتب، ما عندها مدونة؟، معناتها صار دورك تردي لها الجميل وتقنعيها تكتب بالمدونة.
تدوينة رائعة، بدنا الجزء التاني.
أكتوبر 6, 2007 عند 4:02 م |
لأ شو باب الحارة ..بدي خليها سيرة أبو زيد الهلالي … شنو أنا هاد أب عيصام (انتبه لأب ولعيصام) ما حبيت تصرفاتو بنوب بنوب، ومالي الشرف اتمثل بشي هو كان فيه .. كيف لكان ، واحد كان مقضيها نومة بالدكان لأو ياريت بس وقفت على هيك، كمان شاف الحريم بالقرعة، يا حيف يا حيف ع الرجال(وش مدموج بالمسلسل خخخخ)
هلأ سارة اسمها بالهوية، وسوسو دلعها العام، وساسي الدلع الخاص فيي يعني ماحدا بيناديلها فيه غيري.. ساسي (كانت) بتكتب وكتير حلو، بس خلص باي باي هاد كان من زمان ..
بس خلص لما شوفها أون لاين رح ورجيها هالتدوينة وخليها تقرأ تعليقك .. وساعتها بيجوز تقتنع..
شو أم السوس اقنعتي؟
المهم هلأ أنتو الشباب لعبكن مؤذي مو بأيدكن .. الله لا يوقع حدا بين أديكن يارب..
نحنا بالنسبة ألنا كبنات أقل من شد شعر ما منقبل .. شو لكان..
خلص الجزء التاني قريباً.. لسى فيه الإعدادي والـأبتدائي والحضانة
.. وبيجوز أكتب ع الجامعة كمان، ما قلنالك سيرة أبو زيد الهلالي
أكتوبر 6, 2007 عند 4:40 م |
ونحن بانتظار تدويناتك الحلوة والمبدعة…وأتمنى من ساسا (هذا اسمها الخاص فيني
) إنو ترجع تكتب.
شو منشان مدموجة كتير بالمسلسل، ليكي ها، أنا معجب بابو عصام كتير، فلا تحكي عليه بالعاطل، إيه وا…أصلاً كلو من ورا مرتو يلي كبر راسها وما عادت تتحكا، ولو سمعانة كلمة جوزها ما كان صار يلي صار، لكان حدا بيقول لتاج راسو، فشرت (هذا كان حديث أبو رامي الدكنجي بحارتنا
)…حبيت انقلك الأجواء.
سلامات.
أكتوبر 9, 2007 عند 11:25 م |
هلأ شو صار يعني إذا زلق لسانها وحكت الكلمة بدون قصدها واعتذرتلوا بعدها ألف مرة .. آه شو بصير!! ضروري يكبر راسوه ويعمل كل هالمشاكل!
أصلاً أصلاً لولا واسطة العكيد أبو شهاب ولولا أنو بحبوه كتير لأب عيصام، كنت أنا رحت خلصت عليه.. (خخخخ مو هيك رأيي بس عم مثل الرأي الآخر) شو لكان!
أكتوبر 28, 2007 عند 9:08 م |
حلوة الذكريات أكيد
و بالتأكيد زكريات المدرسة بتبقى الأحلى ، من شوي للصدفة كنا عم نتذكرها ، بالنسبة إلي و لرفقاتي ما كان بينغاب عن المدرسة أبداً مو مشان الدروس طبعاً لأنو اللي كان يغيب درس واحد يروح عليه فصول فظيعة لأفظع من اللي صارت بمدرسة المشاغبين ، يعني ببساطة بصف العاشر انتقلوا من عنا 3 أساتذة و واحد قدم استقالته ، هلق هيي أكيد بتضحك بس بعدين بتبكي لما بيحس الواحد قديش خسر بالوقت اللي ما كان لازم يخسر فيه ولا ثانية وحدة من جهد و عمل …
و بالنهاية بتبقى ذكريات ….
و أكيد مشكورة فتوش عالموضوع اللي متل العادة …..روعة …
أكتوبر 28, 2007 عند 10:52 م |
* مهند:
يمكن بوقتها ما منكون حاسين بس بعدين منندم ع جناننا .. بس هي مرحلة ولازم تمر بعمر الواحد، وأغلب الناس بيمرقوا فيها يمكن مو بنفس العمر بس بيمرقوا فيها
وبعدين بضل مجرد ذكريات بضحكنا ويمكن تبكينا أحيانا إذا منعتنا من تحقيق شي حلم
لولا ما من جن بصغرنا مستحيل نعقل بكبرنا!!
أكتوبر 30, 2007 عند 9:04 ص |
تعودنا منك التميز والابداع
ودائما بانتظار روائعك
مشكورة كتير فتوشة
أبريل 12, 2008 عند 10:43 م |
الذكريات الجميلة لا يمكن أن أنساها
عندما تكون كل طفولتك يائسة , ما عدا عاماً واحداً أحسست بأنك إنسان
صدقني لن تنسى ذلك العام مهما حييت
وسوف تتمنى أن يرجع وللأسف لن يرجع
تقبلي مروري