عنف ضد الرجال!

By fatosha

Photo Sharing and Video Hosting at Photobucketتحدثت في تدوينتي السابقة ظلم بحكم القانون عن الظلم الواقع على النساء من قبل المجتمع والقانون، وهو موضوع أُثير كثيراً في وسائل الإعلام والمجالس العامة والخاصة ، إلا أنني اليوم قررت السير عكس التيار والحديث عن العنف ضد الرجال . دائماً نتحدث عن العنف الكبير الواقع على النساء – وهذا أمر مفروغ منه- لكن ما من أحد يتجرأ ويتحدث عن العنف الواقع على الرجال!

قد لا يكون العنف الواقع على الرجال ظاهر كمثيله على النساء، لكننا إن دققنا النظر في تفاصيل حياتنا لوجدنا بأن أغلب الرجال في مجتمعاتنا يتعرضون للعنف ويعانون بصمت، فالرجل في مجتمعنا هو القوي والقادر ولا وألف لا لمن يحاول إظهاره بمظهر الضعيف!

العنف ضد الرجال في المجتمع السوري قد لا يكون عنف جسدي رغم وجوده في مجتمعات عربية أخرى – أكثر من ربع الزوجات المصريات يضربن أزواجهن – بل هو عنف فكري ونفسي ومعنوي..

يكون الرجل معنف عندما يطالب فيما لو أنه قرر الزواج بتأمين مهر عالي وشقة بكامل مستلزماتها من مفروشات وأجهزة كهربائية وأدوات مطبخ وما إلى هنالك، متناسين أن الحياة الزوجية ليست إلا مشاركة ، وما من شاب يستطيع بمفرده ودون مساعدة أهله تحمل كل تلك الأعباء المادية في ظل الأوضاع الراهنة ، فإن حاولنا مثلاً جمع ما يتقاضاه موظف طيلة عشر سنوات دون أن ينقص منه أي قرش لما استطاع تأمين ثمن منزل صغير فقط!

يكون الرجل معنف عندما يعود من عمله في نهاية اليوم مرهقاً محتاجاً لأن يقضي ساعات الليل هانئ البال ، فيجد في وجهه زوجة (نكدية) لا تعرف من الحياة سوى النق والنق والنق والنق! (بدها وبدها وبدها) جارتها عندها كذا وفلانة مو أحسن منها، فلان أخد مرتو لهون وأنت ناقعني بالبيت! أمك بتكرهني، أختك مطنشتني، بنت عمك ما عزمتني!

يكون الرجل معنف عندما يلاحق من قبل زوجته على جميع تصرفاته وتحركاته، وين رحت؟ وليش؟ وكيف؟ ومين هاد؟ تأخرت عشر دقايق ! قال يا مآمنة بالرجال متل المية بالغربال!

يكون الرجل معنف عندما يطالب من قبل المجتمع بأن يظهر بمظهر الجبار الذي لا يخاف ولا يبكي مهما كانت الأسباب ومهما بلغت معاناته .. أنت رجل إذاً لتصب بجلطة قلبية!

لا أعلم إن كان الحديث عن المشكلة كفيل بحلها ، فنحن بحاجة لمراقبة تصرفاتنا مراقبة جدية ، فبعض التصرفات رغم أنها أصبحت تبدو عادية لكن عقباها في كثير من الأحيان لا تحمد. فالعنف في مجتمعنا أضحى أشبه بدائرة مفرغة ، تمارسه الدول الكبرى على الدول الصغرى والدول الصغرى على مواطنيها والمدير الكبير على المدير الصغير والمدير الصغير على رئيس القسم ورئيس القسم على الموظف والموظف على زوجته وزوجته على أطفالها وأطفالها على أصدقائهم وأخوتهم ! يعني التفشيش صاير على أبو موزة، والعصبية ضاربة أطنابها، وما بيحلها غير ربكم..

شو شلوني معكن شباب؟

12 تعليقات إلى “عنف ضد الرجال!”

  1. علوش يقول:

    “يكون الرجل معنف عندما يطالب فيما لو أنه قرر الزواج بتأمين مهر عالي وشقة بكامل مستلزماتها من مفروشات وأجهزة كهربائية وأدوات مطبخ”…

    الرجل، هو رجل، وين ما كان، كل رجل، حلموا إنو يقدر يوفر الحياة السعيدة إلو ولعائلته، ولما أبسط الأشياء متل عدم تأمين صدرية جديدة لإبنه، هي رح يضل يحطها في قلبو حسرة.

    مو بس هيك، حتى لما الزوجة بتساهم بالدفع مع الزوج، انا نفسياً بنزعج، يعني مجرد أفكر إنو زوجتي عم تساعدني في دفع تكاليف الحياة رح تخليني أشعر بالضعف، والانكسار.

    قولي عني متخلف، بس هذا هو شعوري، انا لست ضد عمل المرأة، لكن مال المرأة هو للمرأة، ومال الرجل هو للمرأة والرجل…هيك أنا تعلمت.

    وبرافو فتوشة، ولو إنك فتقتيلي جروحاتي، وحسيت باني انكسرت قدام مقالك، بس برافو. علوا كل البنات يفكروا متلك.

  2. مسعود حمود يقول:

    “شو شلوني معكن شباب؟”

    ما في أحسن من هيك ، الله يعطيك العافية

    إذا نظرنا بموضوعية إلى طبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة في مجتمعاتنا – كما فعلتِ – وإذا حاولنا النظر إلى الصورة بكامل أجزائها ، سنستطيع بكل تأكيد الوصول إلى النتيجة التالية:

    تحرر المجتمع عملية شاملة .. لا يمكن أن تتحرر المرأة في مجتمع متخلف بالجملة ، باقتصاده ومستواه الثقافي ونظامه القضائي … الخ ..

    كذلك لن يتحرر الرجل في هكذا مجتمع ..

    ليست القضية صراعاً بين الرجل والمرأة ، ولا نوعاً من التنافس على ( السُلطة ) .أعتقد أن نظرة الرجل والمرأة كلاهما للآخر تتعلق أكثر بالمشاعر والعواطف الإنسانية ،

    فالعنف الذي تحدثت عنه قد يكون شيئاً متبادلاً بين الرجل والمرأة تماماً مثلما هو بين الرجال أنفسهم ، كذلك موضوع ظلم القانون فهو يقع على الرجل والمرأة في كثير من الأمور ..

    لكن العلاقة الخاصة بين الرجل والمرأة ( الزوجة – الأخت – الأم – الصديقة … ) هي علاقة تحكمها الحاجة ، حاجة كل من الطرفين ، الرجل والمرأة ، إلى الآخر ، وهي علاقة قد تكون إيجابية أو سلبية تماماً مثلما هي كافة العلاقات الأخرى .

  3. Totti-84 يقول:

    ما بعرف .. الفكرة وقت تواجهي أهل اي بنت انو متطلباتكم كبيرة .. بيئلك انو “بدي أمن مستقبل بنتي ..!!”
    وكأنو العريس هو الفارس المغوار ياللي بدو يشيل الزير من البير .. وهو بحقيقة الأمر ما معو يشيل حالو بهالزواجة .. وهاد بيكون متغربلو شي عشر طنعشر سنة :-(
    واقع مؤسف ومالو حل للأسف.

  4. وسيم يقول:

    مقالة شيّقة و عن ظاهرة غير ملاحظة.العنف ضد المرأة مشكلة ضخمة ولكن الرجل أيضا ضحية في مجتمع لا يرحم. التكلم عن المشكلة أول الطريق الى الحل. مدونتكي رائعة على فكرة.

  5. مهند يقول:

    حلو المقال ، بس أنا برأيي انو اللي بيتحمله الرجل من أعباء ما فينا نعتبره ظلم ، يعني هاد دوره بالحياة منذ الأزل ، هلق يمكن الظروف بتختلف شوي مع اختلاف المجتمعات بس هي هيي الحياة …..

  6. فتوشة يقول:

    * علوش:

    لأ مو متخلف :) بس دقة قديمة شوي :mrgreen: … (عم نمزح لا تصدق)..

    المهم عنجد لأ مو متخلف، فهمت عليك شو قصدك .. قصدك أنو المرأة بتحب الرجل يلي بيحسسها بالأمان ويمكن تحس إذا كانت عم تساعد زوجها أنو مالها متزوجة يلي مأمنلها هاد الشي .. بس الأوضاع الاقتصادية بالبلد صفيانة شي للجنان ومافي شاب -بدون مساعدة أهلو- ممكن يكون عندو بأول عمرو كلشي جاهز بأحسنو .. فما فيها شي إذا زوجته ساعدته حسب مابتقدر، وبالنهاية ما رح يكون في فرق بيناتهن إذا قلبهن على بعض ..

    سلامتك من الكسرات والانكسارات :)

    ———————————————

    * مسعود حمود:

    قصدك متل ماحكيت فوق أنو صايرة علاقاتنا تفشيش ببعضنا الرجل بيتفشش بالمرأة والمرأة بتتفشش بالرجل والرجال بيتفششوا بعضهن والنسوان بيتفششوا ببعض وكأنوا صفيانة علاقاتنا قائمة ع التفشيش وكأنوا منكره بعض!

    مابعرف ليش صايرين ما حدا عم يطول بالوه على حدا ولا حدا بدوه يفهم حدا ولا حدا بدو يحب حدا أو يخلي حدا يحبوه..

    ———————————————-

    * تويتي:

    يا حرامو أنتو (رح تبكيني)، بتعرف شو بيصير .. أنو الأب بيطلع على وضعوه الحالي وبيقول ع القليلة تعيش متل مو عايشة عندي، وبينسى أنو هو ألو شي 30 سنة عم ينحت بالصخر ومستحيل شب ببداية الطريق يكون متلو هلأ

    ———————————————

    * وسيم:

    أول شي أهلا وسهلا فيك هون، انشا الله تكون أول الطريق لأنو عنجد صايرة الأوضاع عم تتعقد..

    والله يعين الجميع الرجال والنساء ..

    على فكرة حاولت فوت على مدونتك بس للأسف ما قدرت والسبب هو أنو مدونات سبوت محجوبة حالياً بسوريا!

    ———————————————

    * مهند:

    يمكن الدور الأزلي يلي عم تحكي عليه هو بس بأول طريقة لتعنيف الرجل المطروحة بهي التدوينة، أنو مطلوب منو يوفر كلشي .. صح هاد كان من زمان لما كان الخير كتير والناس قليلة بس هلأ إذا ما طولوا الناس بالهن على بعضهن مارح يمشي الحال ..
    أما بالنسبة للباقي ما بتصور أنو كانوا موجودين من زمان!

  7. قطر الندى يقول:

    مقال رأئع يا فتوشتي :D
    بس شفتي الست المصرية بتاخد حقها يإيديها… لو احتجتي حاجه أنا بالخدمة

    مازال الغموض يحيط بتلك المواضيع التي تتعلق بالرجل والمرأة وعلاقة كل منهما بالآخر
    ولكن ما أعرفه جيداً أن كلاهما إنسان بقلب وأحاسيس ومشاعر
    ولكن دائماً يُطالب الرجل بتحمل المسؤولية والأعباء وقسوة الحياة فلا يظهراً مللاً أو تذمراً أو حتى تعباً لأنه بذلك يشير إلى (ضعف) بشكل ما
    ولكن هو (إنسان) كما تتأثر المرأة نفسياً بالعنف أو بقسوة الحياة هو كذلك يتأثر ولكن الفرق أن المرأة تستطيع البوح وسيتعاطف معها الجميع ولكن هو كـ (رجل) مجرد شكواة عيبه في حقه…
    وهذا هو العنف الكبت النفسي الحقيقي
    والله مساكين الرجال

  8. علوش يقول:

    “بس شفتي الست المصرية بتاخد حقها يإيديها… لو احتجتي حاجه أنا بالخدمة”

    يا حبيبي، انا شايف عم تصير أحلاف نسائية هون :mrgreen:

  9. فتوشة يقول:

    * قطر الندى:

    أهلا فيكي ندوشتي :P .. أي بدي شي في حدا عم يتجسس على أحاديثنا النسائية، يعني ديريلي بالك عليه الله يخليكي :evil:

    مزبوط متل ما قلتي، أنو دايماً الرجل مكبوت من ناحية التعبير عن تعبه ومشاعره ، تماماً متل ما المرأة مكبوتة بغير قصص

    يعني هاد معنف 8O وهداك معنف 8O .. والله يعين الكل

    ——————————
    *علوش:

    انظر للأعلى بكم سطر :evil:

  10. Totti-84 يقول:

    أختي منقوشة انا اسمي توتي مو تويتي .. وهاد التوتي لاعب كرة قدم ايطالي .. بكل الاحوال ما علينا يرجى التصحيح

  11. فتوشة يقول:

    توتي:

    آهااااااااا .. آسفة كتير بس أنو أنا بالرياضة شطب عليي تماماً ..ومتاخدة كتير بأفلام الكرتون

    ماعلينا .. علم

    دخلك بس ماعرفت منقوشة بزعتر ولا بجبنة!

  12. ياسمينة يقول:

    10/10 مع اني مرأة ولكن الحق بيضل حق. ليكي فتوشة الشباب صايرين ما عم يعجبن لا ان وقّفنا معن ولا إن وقفنا ضدّن، شو مشان؟

اترك رد