للياسمين في قلبي حكايا كثيرة ، وما من مرة قطعت بها مدخل مبنانا إلا وقاومت تلك الرغبة في جمع بعضاً من الياسمين الذي تناثر على الأرض، لكنني لم استطع!
ذات مرة وبينما كان والداي ينتظرانني في السيارة جمعت كعادتي قليلاً من الياسمين .. وتوجهت بسرعة إلى السيارة وهناك وضعت قليلاً من الياسمين على المقعد وأبقيت الباقي في يدي كي استنشق عبقها كل عدة دقائق..
الطريق كان طويلاً بعض الشيء، وعندما وصلنا فتحت يدي لأتفقد الياسمينات فوجدتها مسودة الأطراف وكأنها بدأت تتعفن .. تفقدت المجموعة الأخرى التي تركتها على المقعد فكانت لا تزال بيضاء ناصعة ..
واكتشفت: لتقتل الياسمين .. يكفيك أن تحوطه بكلتا يداك،قد تظن بأنك تحميه، لكنك ستكتشف لاحقاً بأنك بحرصك الزائد لقد اغتلت الياسمين!
——————————————-
على الرصيف كان يمشي، وكنت أسير خلفه بخطى متسارعة ، تفصلنا تقريباً دقيقتان من المسير وسنوات من العمر ..
صغيرٌ هو، لكن على ما يبدو فأن الحياة بدأت بتعليمه قطيعاً من الدروس القاسية..
من بعيد لاحظت بأن إحدى يداه مغروسة في جيبه والثانية في فمه، ارتسمت فوق رأسي عدد من إشارات الاستفهام: يبدو كبيراً على مص إصبعه!
سارعت خطاي أكثر وجملة سمعتها ذات مرة من طبيب نفسي ما فتئت تطرق في دماغي: مص الأصابع عند الأطفال ليست إلا طريقة يحاول بها الطفل القول لوالديه أنا هنا، لاحظاني! .. هنا كنت قد اقتربت منه كثيراً لدرجة أنني قاربت على قطعه..
انتبهت لشيء لم ألاحظه من بعيد .. فوالداه كانا يسيران إلى جانبه، وبنظرات حزينة كان ينظر إليهما وهما لا مباليان، فكيف سيتسع وقتهما لصغيرهما والشجار في ذروته..
هنا ارتسمت على وجهي ابتسامة حزينة وتمتمت بكآبة : إذا عرف السبب بطل العجب!
——————————————-
الحفلة في ذروتها والموسيقى تعلو لدرجة أننا لم نعد نسمع بعضنا البعض ، كان يلعب مع بقية الأطفال عندما ألقيت التحية عليه .. ركض إلي ودون سابق إنذار بدأ بالبكاء ..
السبب الذي أخذ يبكي لأجله معروف بالنسبة لي، وللحقيقة هو سبب يصعب حتى على الكبار تحمله ..
كان يبكي بكل الظلم الواقع عليه .. دون تفكير ضممته إلى صدري وبدأت امسح بيدي على شعره ..
وفجأة وبحركة تلقائية أبعدته عني مسافة خطوة ونظرت في عينيه ودون أن أفكر بما سأقول … قلت: أنت رجال .. مو عيب تبكي!
هنا فقط انتبهت لما قلته وأحسست بنفسي وكأني محبوسة في غسالة .. رأسي أخذ يدور يدور .. لما قلت هذا ؟.. لما أردد ما كنت اسمعه منهم دائما وأرفضه!
البكاء ليس عيباً على الرجال في حال كان السبب يستحق.. والسبب يستحق.. لما؟ ..لما؟ .. يبدو أننا محكومون بطريقة التفكير التي تربينا عليها ومهما رفضناها ومهما نبذناها لن نستطيع سلخها عنا!!!
أكتوبر 31, 2007 عند 6:04 م |
هل تقبلين بالصمت
جواب امام هذا الجمال الذي كتبته
كوني بخير
أكتوبر 31, 2007 عند 11:44 م |
من مطر ، أم من ياسمين ؟؟ رائع أريج الياسمين عندما يسقيه المطر ..
نوفمبر 1, 2007 عند 12:50 ص |
::. عنا ياسمينة على باب الجنينة، وكل ما بفتح الباب، بيحتك جزء الباب العلوي بالياسمين، وبيتسبب بسقوط بعض من الياسمينات في ياقة القميص من الخلف، أغلبنا يقوم برمي الياسمينة وينظف قميصه، انا أتركها، وعندما أصل للجامعة ينظر إلي صديقي ويقول، يي، ليك ياسمينة على قميصك
.
::. الله لا يجعلنا منهم يا رب.
::. هذا هو طبعنا، هذه هي ثقافتنا، والرجل سيبقى عيب عليه البكاء، من هنا إلى يوم الدين.
نوفمبر 1, 2007 عند 1:38 ص |
الياسمين اله سحر خاص
انا كمان كل ما مر من ياسمينة , بقطف بس مع العرء الأخضر مشان اضلها صحيانة
و بحطى بكاسة مي
عيب تبكي انته مو رجال ,
رجال ما لازم يتعود على البكي , او انه يكون موضوع سهل بالنسبة اله , لعدة اسباب , اهمها انه في مراحل من الحياة و حوادث بتصير , البكي رح يكون عائق لرجل , لأنه يفترض فيه التفكير العقلي و السيطرة العقلية اكتر من المشاعرية ,
مع اني دائما يشجع الشباب الرجال , انه اذا فعلا حس انه بده يبكي , يلاقي شي ارنة و يبكي فيها , و مايخليها بنفسة
نوفمبر 2, 2007 عند 5:47 م |
اعجبتني جدا فكرة الياسمين, فهي تحكي حقيقة و واقع, كثير ما نخاف على من نحب و نحكم عليه القبضة ظنا منا اننا نحميه (كما يفعل الاباء مع الابناء), و لكننا نقطع الهواء عنه كما الياسمين, فيحدث ما حدث للياسمين, و لو تركنا له مساحة من الحريه لتنفس هوائها ..مدونتك جميلة حقا ..مع تحياتي..وليد النابلسي
نوفمبر 5, 2007 عند 4:39 م |
رائع و لكن.. هل انت من تلك الياسمينات؟؟
عيب على الرجال انو ما يبكي، هاد برأيي، البكي تفريغ من الشحنات السلبية، ابكي ولكن مو قدام مين ما كان وعلى شو ما كان..
نوفمبر 5, 2007 عند 9:04 م |
* ( لتقتل الياسمين .. يكفيك أن تحوطه بكلتا يداك ) للأسف هيك بيصير ، يمكن هي الطبيعة الشرقية ، أكيد ما بقى الحكي عالياسمين ، بس نحن بالشرق فينا طبيعة حب التملك و إذا حبينا شي منحاول نحمي بأي طريقة حتى من و لا شي لدرجة اننا أذا ضممنا نخنقه …..
** طلع مص الاصبع طريقة للفت الانتباه ( معلومة جديدة ) و يا ريت نتذكر كل هالحكي مشان اذا شي يوم صار عنا ولاد ننتبه عليهن منيح بلا ما يمصو أصابعن ….
*** بس هيك اي عادي ، أصلاً ما بعتقد في حدا فينا بيمر عليه يوم ما بيشتغل بشي من قناعات المجتمع اللي مو مقتنع فيها …. عادي ….
نوفمبر 10, 2007 عند 1:00 م |
مسائك جميل يا فتوشة
مدونتك جميلة جداً
ومن جمالها شكرت محرك البحث ” Google ” على تعريفي بكِ
أعجبني وصفك للياسمين الذي كسبت أطرافه سمرة
بسبب حمايتنا المبالغة له
والطفل الذي يحاول جذب إنتباه أغلى الناس عنده
بوضع إصبعه في فيمه
وذاك الذي نردد عليه
لا تبكِ ,, الرجال لا يبكون
وهي مقولة خاطئة جدا لكننا نرددها وفي ذات الوقت لا نقبل بفكرتها
شكرا لكِ على هذا الإمتاع يا فتوشه
نوفمبر 14, 2007 عند 11:04 ص |
* حامل المسك:
في بعض الأحيان تغريني هدايا من هذا النوع، صمت صمت صمت .. وشكراً
————————
* مسعود حمود:
والأروع هي حمرة الكرز .. شكراً لمرورك اللطيف
————————
* علوش:
ياي شلون حاطينها هيك للياسمينة! .. ياريت عندي ياسمينة تهرهر ياسمين ع كتافي كل ما اطلعت وكل مافتت ….يمكن كنت طلعت وفتت باليوم ألف مرة!
————————
* قباني:
بصراحة أنا ما بقيمها من العرق الأخضر لأنو بالأصل ما بسخى أقطفها .. بلم من يلي هارين ع الأرض!
أكيد أنا قصدي ببكي الرجال مو أنو يكون ع الطالعة وع النازلة ولأتفه الاسباب لأ أكيد هاد بيخليه ينزل من عيني عنجد .. بس إذا السبب بيستحق والبكي كان بوقت مناسب فهو مانو عيب أبداً .. هي حاجة إنسانية متلها متل الضحك متل الأكل والشرب والنوم .. شي بيولوجي فينا!
—————————-
* وليد النابلسي:
أهلا فيك.. نورتنا
أكيد أنت فهمت شو يلي قاصدتو بالضبط ..الحرص الزايد بيقتل الياسمين، أحياناً بدون ما ننتبه وبمحبتنا الزايد منخنق بعض!!
————————–
* ياسمينة:
يمكن…!!
اشتئنالك .. وين هالغيبة؟!
——————————–
* مهند:
على قولة المتل .. ومن الحب ما قتل .. ومن الحب ما خنق .. ومن الحب ما خلاه ينتحر!
——————————-
* الدنيا:
وأنا كمان بدي أشكر غوغل أنو جابك لهون وخلاك تنورنا..
بتعرف شو أكتر شي صاير عم يقهرني .. أنو ماعم بقدر فوت ع مدونات سبوت كنت كتير حابة شوف مدونتك بس للأسف هي محجوبة!
نوفمبر 22, 2007 عند 12:53 ص |
اذا كنت تريدين الدخول لمدونات بلوج سبوت
جربي الدخول من موقع
http://inblogs.net
الناس لبعضها
ديسمبر 9, 2007 عند 7:53 م |
* ليلى:
شكراً كتير كتير كتير على المساعدة
.. كتر خيرك
مايو 9, 2008 عند 10:17 م |
بعد ما قريت هالحكي ندمت لأني قطفت اليوم الياسمينات اللي دبلوا قبل ما أعطيك أياهن
خلص وعد ما عاد لم ألا اللي على الأرف يا فتوشة
مايو 10, 2008 عند 1:26 م |
احزري مين:
طيب شو مشان كاشفة حالك بإيميلك!!! خخخخ
لك يا أهلا يا أهلا بنور نورتينا .. شلون صار .. عنجد بدها فرقة سيف وترس وعراضة وبساط أحمر وسيرؤني …
الياسمينات (الخرمسيات
) مبارح حملتهن وحطيتهن بكتاب .. ريحتهن لهلأ بتاخد العقل ..
لك ما عم صدق أنك هون .. أهلين بماي بست فريند والله