وأخيراً أتى المطر ليغسل الغبار عن أوراق الشجر وكذلك عن قلبي …
ارتديت معطفي المطري ، خلعت عني ثوب الكآبة … وتمتت: فلتفرحي أتى المطر
رغم أن الطريق كان مزدحم ، ورغم أنني تأخرت ، لم أنزعج أبداً .. بل حتى أنني تمنيت ألا أجد ما أركب سريعاً !….
كان المطر يهطل والهواء يلطم وفيروزتي في أذني تغني (رجعت الشتوية) ..
رفعت الصوت إلى آخر درجاته .. حتى خيل لي بأن الأشجار من حولي بدأت تغني، حييتها بابتسامة وتابعت المسير قفزاً .. لا لا في حالاتٍ كهذه يستهويني الطيران ..


