كثر اهتمامي في الآونة الأخيرة بالموضوعات والكتب التي تتحدث عن أساليب التربية الحديثة للأبناء ، ذلك أني أشعر بأن من حق أولادي (المستقبليين) علي أن أكون على معرفة ودراية جيدة بالطرق العلمية والمقرة من قبل نظريات علم النفس في التربية ، تفادياً لأن يكون تعاملي مع أبنائي في المستقبل مبنياً على العشوائية والتخبط ..
يفضل الكثير من الآباء طريقة العقاب والعقاب الجسدي خصوصاً في تعاملهم مع أبنائهم، وإلى اليوم ورغم أننا أصبحنا في القرن الحادي والعشرين لا نزال نسمع كثيراً من الناس يرددون عبارات كالعصا من الجنة أو العصا لمن عصا أو اللحم إلك والعظم إلنا والكثير من العبارات الأخرى التي تشجع على العنف الجسدي، سأحدثكم اليوم عن خلاصة قراءتي في هذا المجال علني أستطيع أن أغير في طريقة معاملة أب واحد مع ابنه .. تلك النتيجة ترضيني
1- لا تحول طفلك إلى كيس (كيك بوكسنغ)!
من أكثر أخطاء الآباء شناعة هو أنهم يلجؤون في التعامل مع أبنائهم إلى أسلوب التعنيف مباشرة متجاوزين الكثير من المراحل ..
أنت منفعل ومحبط وتتعرض للكثير من الضغوط والمشاكل المادية والاجتماعية؟ مديرك في العمل انتهازي؟ زوجتك متطلبة؟ دخلك قليل؟
هذا ليس ذنب طفلك !
لا تحول طفلك إلى كيس (كيك بوكسنغ) تضربه وتوبخه متى تشاء لتفرغ شحناتك السلبية ..
أنت في هذه الحالة تحمل طفلك ذنب جميع مشاكلك دون أن تدري..
أنه يقفز، يصرخ ، يلعب، لا يترك لك متسعا للراحة والهدوء؟ هذا من أحد حقوقه البسيطة التي يجب عليك احترامها .. أنت كنت مثله ولو أنك لم تلعب لما كنت كبرت ..
راقبه، العب معه ، اجعل ابتسامته منفذاً للضوء ومصدراً للأمل ..
2- لا تقتل إبداعه بعقابك ..
في كثير من الأحيان تعاقب أطفالك لمجرد أنهم اندمجوا في حالة من التعلم والإبداع لا تستطيع أنت فهمها ..
لنفرض أن طفلك لا يستطيع أن يترك لعبة من ألعابه ذات المحركات الكهربائية بحالة جيدة، أنها تكلفك الكثير وهو يتلفها ببساطة، لا تظلمه، راقبه بدقة أكبر، أنه يكتشف، أنه يتعلم،أنه يحاول أن يفهم كيف تسير هذه السيارة وكيف ترقص تلك الدمية .. ما فائدة هذا المسنن؟ وما عمل تلك الدارة؟ ..
أنت بمعاقبة طفلك ستجتث من أعماقه روح التعلم والإبداع، ومن يدري ربما سيصبح طفلك في المستقبل مهندساً كهربائياً عظيماً..
ولنفرض أيضاً أن طفلتك كلما ألسبتيها ثوباً نظيفاً تعيد توسيخه بالألوان، أنت تتعبين جداً في تنظيف ثيابها وهي لا تهتم!
لا تتسرعي، خصصي لها ثياباً خاصة بالتلوين، وشجعيها ..
فأنتِ إن عاقبتي طفلتك ستقتلين إبداعها، ستحصلين على ثياب نظيفة صحيح، لكنك ستخسرين رسامة كبيرة في المستقبل تشخص لإبداعاتها الأبصار..
3- لا تتصرف بعشوائية .. فكر لبرهة هل ارتكب طفلك ذنباً بالفعل!
أحياناً تعمي أبصارك شناعة النتائج ولا تفكر كثيراً في الأسباب والمسببات، فتشرع فوراً بالعقاب ..
لا زالت أتذكر مثالاً طرحه الأستاذ عمرو خالد في إحدى حلقات برنامجه الجنة في بيوتنا عن ذلك الطفل الذي رغب في مساعدة والدته بتنظيف الأطباق لكنه لم يتمكن من الوصول إلى صنبور الماء فقام بجلب الماء من الثلاجة، لكن الزجاجة كانت ثقيلة عليه فأوقعها أرضاً وكانت النتيجة أرضاً مغمورة بالمياه ..
حاولت الأم إمساك أعصابها وسألت طفلها لماذا فعل ذلك.. أجابها بأنه أحب أن يساعدها لكنه لم يستطع الوصول إلى الصنبور فاضطر إلى الاستعانة بماء من الثلاجة وكان ما كان ..
ابتسمت الأم في وجه ابنها وأثنت عليه، وأخبرته بأنه إذا أراد مساعدتها في المرة القادمة فليخبرها كي تجلب له كرسياً يستطيع بواسطته الوصول إلى الصنبور ..
وشرعت الأم بتنظيف الأرض مع طفلها .. لو أن أماً غير هذه شاهدت أرض مطبخها مغمورة بالماء لشرعت فوراً بتوبيخ طفلها هذا إذا لم تضربه، وهي بذلك تقتل كل رغبة تتولد داخل طفلها للقيام بعمل إيجابي!
4- لا تعاقبه أمام الغرباء …
بداية تأكد من أنك وطفلك وحيدين، لا تجرح كبريائه واحترامه أمام الغرباء، فالكرامة شيء مهم يجب أن تربي طفلك عليها، يؤلمني جداً أن أرى أباً أو أماً يعاقبون أبنائهم أمام الملأ ..
فلذلك أثار بعيدة قد لا يلاحظوها اليوم، فأطفالهم سينشؤون مهزوزي الشخصية، لا يثقون بأنفسهم وإمكانياتهم ..
5- دعه يفهم خطأه أولاً.
لا تشرع فوراً بالعقاب، اجلس مع طفلك وافهمه بأن ما فعله خاطئ وأجب على أسئلته ..
في كثير من الأحيان نعاقب أطفالنا على أشياء وننسى أن نفهمهم بأنهم قد ارتكبوا خطأ، مما يجعلهم ينالون العقاب دون أن يدركوا لماذا عوقبوا ، وبالتالي لن يكون هناك أية فائدة من العقاب، بل على العكس سيفهم أطفالنا بأننا نعاقبهم لأننا نكرههم لا غير!
6- لا تبدأ بالعقاب
دعنا نتفق في البداية أن العقاب وسيلة وليس غاية ، ربما هذا شيء بديهي.. لكن أليس هناك من طرق أخرى قد تكون مفيدة أكثر ..
نعم الثواب!
لنفرض أن درجات طفلك في المدرسة انحدرت، لا تعاقبه .. حاول أن تستخدم أسلوب الثواب في البداية..
صمم لوحاً كبير وضعه في منطقة بارزة في غرفة الجلوس، ولتضع نجمة على كل فعل جيد يقوم به صغيرك، ومع كل عدد معين من النجوم امنح صغيرك جائزة معينة يحبها، كلعبة أو كتاب مصور أو ربما فسحة إلى مدينة الملاهي..
7- تدرج في العقاب ..
لنفرض أن طفلك لم ينفع معه أسلوب الثواب من ناحية معينة، كالكذب مثلاً، الآن يمكنك أن تبدأ بالعقاب
لكن تمهل قليلاً ، لا تشهر في وجه طفلك أقوى أسلحتك منذ البدء ، تدرج بالعقاب، ابدأ بالحرمان وليكن العقاب الجسدي هو آخر الاحتمالات التي قد تلجئ لها..
وأنا على ثقة تامة بأنك لو تدرجت في هذه الخيارات، لن تحتاج إلى الضرب إلا في حالات نادرة وتستحق بالفعل ..
وفي النهاية تذكروا قول رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام: “ما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه“
أبريل 9, 2008 عند 8:27 م |
جميل جداً
هناك فكرة أيضاً مهمة .. وهو أن الأهل غالباً ما يعاملون أطفالهم وكأنهم لا يفهمون شيئ وهذا خطأ فالطفل يفهم ويستوعب ما يدور حوله ويجب محادثته كما نحادث أي شخص كبير …
شكراً فتوشة موضوع بقمة الروعة ..
على فكرة نيال ولادك بكرة
أبريل 10, 2008 عند 7:19 ص |
فعلا أفكار جميلة على الرغم من اقتناعي بتطبيق معظمها حين أصبح أبا إن قدر الله لكن يبقى السؤال الأكبر ما تأثير المجتمع على الطفل لماذا الطفل السوري مثلا بعكس مثيله الألماني حيث يتفوق عليه الثاني بقدر كبير من الانتظام والمعرفة والأدب رغم المستوى الاجتماعي الأعلى للطفل السوري المقصود بمعظم حالات دراستي ؟
البيئة يا فتوشة مهمة أيضا وما تصنعيه في البيت قد يهدم إن لم يجد من يحسن إدارته في المجتمع
ملاحظه هو نفسه الطفل الألماني عندما ينتقل للعيش في سوريا يتطبع بعادات رفاقه وللأسف كلها سيئة
أبريل 10, 2008 عند 7:46 ص |
جميل منك ان تطلعي على هذه الأمور
لما تقرأتي اكتير , بتبين معك انه كلو بلف و بدور حول شي اساسي يلي هوة مخاطبت عقل و مشاعر الطفل ابل اي شي تاني
الطفل متل العجينة بتإدري تشكليها متل ما بدك بس ازا عرفتي مكوناتها و العوامل المؤثرة عليها
كتر العجن و التحريك بتخليها اكتيييير طرية و غير مستقرة
و تركها بدون تحريك لفترة تجعل السطح يابس و بتجف
تحياتي لك
أبريل 10, 2008 عند 5:19 م |
كلام كتير حلو فتوشة.
أتفق مع قباني تماماً.
أبريل 10, 2008 عند 7:22 م |
موضوع حلو كتير ، دائما كنت قول احترموا أبناءكم يعني كتير بيزعجني لما شوف أم أو أب عم يضرب ابنو بالشارع أو بدون ضرب ممكن كتير تصرفات تسببلو إهانة.
أرى أن من واجب الدولة فرض قيود على من يتزوج بأن تخضعه لدورة تدريبية مثلا في أصول التربية لأن بالنهاية جيل سيء التربية مصيبة.
بس بالمقابل ، الكثيرين ممن يسمعون أو يعتقدون أن الضرب خطأ يفعلون النقيض ، يعني يعطون أولادهم مطلق الحرية بارتكاب الأخطاء على مبدأ أن الضرب خطأ يعني الغريب أنهم لا يجدون حلا وسطا ! الطفل ،و إن كان صغير، يفهم و يمكن إقناعه و توجيهه بشكل صحيح.
يعني تخيلي لو كل واحد بدو يصير عندو أولاد أنو يقرأ كم مقالة صحيحة عن أساليب التربية و يفهمها و يطبقها ، بس للأسف نادرا ما يصير.
عذرا للإطالة و شكرا عالموضوع المفيد فتوشة.
أبريل 10, 2008 عند 10:37 م |
4- لا تعاقبه أمام الغرباء …
أنا معك مئة بالمئة في هذه النقطة
فالأباء يجب ان يوزعوا الثواب أمام الملأ و يطبقوا العقاب داخليًا
أبريل 12, 2008 عند 5:57 ص |
يا عيني، شي كتير حلو، ومنكم نستفيد
الله يقدّرنا ونطبق هي الشغلات مستقبلا ويجعل الجيل القادم جيل صالح وفهمان
أبريل 12, 2008 عند 11:51 ص |
I think dad broke all these rules with me :S so I guess I know the feeling of a kid who was is still scared of his dad., I love mum though she never did such things to me…lol
أبريل 13, 2008 عند 1:55 م |
فروحة:
أي عنجد، الأطفال كتير أذكياء وأي حدا بيستغبيهم فحتماً هو غبي
قولي الله يعينهم عليي !
أهلا فيكي فروح
———————————————-
محمد:
هلأ المجتمع ما بيتغير بالطريقة جذرية غير إذا عرفنا نربي جيل صح ونبلش معه من طفولته، بس المشكلة أنو الطفل بيتأثر بالمجتمع بدرجة كبيرة،فهي متل الدائرة المفرغة .. مابعرف شو حلها
بس منحاول نحنا بيلي منقدر عليه، ومعلش يكيفنا شرف المحاولة
—————————————-
قباني:
حلو كتير تشبيهك، المهم نهزها بس بالطريقة المناسبة ويلي ما بتنزعها وبتخليها شايطة(كتر الدلال) ولا يابسة (كتر القسوة).. في طريقة إذا استعملناه رح تطلع فيها تمام التمام
شكرا لمرورك .. ويلا بكرة انت رح تحتاج هالمواضيع عنقريب
——————————————-
علوش:
شكرا علوش .. بعضا مما عندكم
كيف امتحاناتك العملية بالمناسبة
——————————————
سلام:
أهلا فيك ..
متل ما قلت كتير خطأ كمان انو مانربي ولادنا على مبدأ أنو الضرب غلط ..
بس مرة قريت جملة بحسها كتير صح .. انو لما تزرو طفل حسن التربية رح تأثر فيه أكتر بكتير مما تضرب طفل سيء التربية
هي القصة انو لازم كتير وضروري نحط اسس لأولادنا بس بطرق سليمة
————————
AGdedouy :
أيه معك حق كتير .. هديك المرة لفتني تصرف شخص بيقربني لما كان بمدرسة ولاده فخبروه أنو ابنو مشاغب بس شاطر
المهم فوتوه على الغرفة ومدري شو قعد حكى معه ساعة .. وبعد شوي طلع وصار يقلنا دريتوه أنوه معلمة فلان قالت انو هو شاطر كتير
——————————-
ياسمينة:
انشا الله .. الله يسمع منك ..
المهم نجرب ونحاول نغير
.. شكرا لمرورك
—————————
Quing :
oh I feel sorry for you … I hope you can pass this Tragedy
يونيو 3, 2008 عند 3:07 م |
مقال مفيد جدا وتعلمت منه الكثير
سلامي لك