رحلة في آلة الزمن إلى عيد أيام زمان ..

By fatosha

“الله أكبّر” “الله أكبّر” “الله أكبّر” و”لله الحمدّ” المساجد من حولي تكبّر، وأنا أضم رأسي أكثر تحت غطاء السرير، “أنه العيد” … أي وشو يعني!

لا أعلم لما بات العيد يعني لي “لا شيء”، بينما كان يعني لي “كل شيء” أيام الصغر، أتذكر أنني في صباح العيد وعندما كنت طفلة، ما إن أسمع تكبيرات المسجد، حتى أقفز من السرير وارتدي ثيابي الجديدة على عجل .. أخرج بهدوء محاولة ألا ألفت نظر والدتي، أنسل إلى سرّير جدتي الدافئ -رحمها الله- قبّلة على الجبين “وكل عام وأنت بخير يا أحلى تيتة” وما إن أجلس دقيقة حتى تراني أمي، فتشهق شهقة “الله مولاها” وآكل توبيخة “غير شكل” … ” لك ما صار إلا فيقتي ستك، روحي غيري أوعيكي هلأ بتوسيخهن، ورجعي نامي لسى بكير كتيررر!”، أتوسل إليها قليلاً .. تسمح لي أن أبقى مستيقظة على شرط أن أبدّل ثيابي! ..

أوافق على مضض، أخطف “كمشة سكاكر” وأدّسها في جيبي، أتسلى بها أثناء مشاهدتي لصلاة العيد على التلفاز في قناة واحدة لا يوجد غيرها آنذاك ريثما يعود أبي وأخي ووجدي رحمه الله من صلاة العيد وزيارة القبور لنتناول الإفطار ..وشو أفطار .. تسقية بسمنة مع أحلى كاسة شاي ..

بعد الظهر كنا ننطلق لنعايد على جدي “نبر تو”، بيت مزدحم وأطفال .. بالونات .. قبلة على يد جدي وجدتي، فعسة ورا ظهر جدو،  … صراخ ويلدّ جدو كيس العيد، ذاك الكيس الخرافي، الذي كان يمثل بالنسبة لنا” قنبلة الموسم” كيس العجائب الممتلئ بأطايب “الأكلات الطيبة” شي شطي مطي، شي شيبس، شي مصاص، شي مسكة، شي شوكولا، شي صفيرات، شي بوالين ..

أنضم إلى بقية الأطفال، لنلعب قليلاً ” أم عميش” أو “دقة عيش” أو “طميمة” أو إحدى الألعاب الكثيرة التي كنا نخترعها من بنات أفكارنا، ولنتباهى من جمّع عيادي أكثر من الباقيين!..

وتمضي بقية أيام العيد مابين زيارات الأقارب لنا، وزياراتنا للأقارب، كنت أكره أن ينتهي العيد، وأتمنى لو امتد طيلة شهر، لكن ما الفائدة” خلص العيد وفرحاتو، وأجى الشيخ وأتلاتو” هكذا كانت أمي تحاول أغاظتي آخر ليلة بالعيد، مذكرة أياي بأن علي النوم باكراً لأنه في الغد يتوجب علي الذهاب إلى المدرسة..!

اليوم التفت إلى كل تلك الذكريات بحسرة، وأتساءل: لما لم يعدّ للعيد أي طعم؟، لما أصبحت أعد أيام العيد أياماً للملل لا أكثر؟! لما تخرج منا كل الأشياء الجميلة عندما نكبر؟!!! ..

لا تكترثوا بخربشاتي السابقة إن كنتم لازلتم قادرين على الإحساس بنكهة العيد اللذيذة، أما إن كنتم مثلي، فلتحاولوا أن تستعيدوا شيئاً مما كان، ابتسموا وشاهدوا ضحكات الأطفال كم هي جميلة، سأحاول اليوم أن أفعل ذلك، وسأفرح … إنه العيد!

كل عام وأنتم بخير ..

23 تعليقات إلى “رحلة في آلة الزمن إلى عيد أيام زمان ..”

  1. farah m يقول:

    بحس انو العيد هلاء نكهتو غير وانقلب علينا ولألنا كلو غير وخصوصي ازا قدرنا نعمل شي لاطفال ما حدا سائل عنن متل الفقرا او اليتامى

    ازا بتوقفي بشي عيد وبتشوفي الولد اللي جعبالو يلعب لعبة ومو قدران لانو ما معو مصاري وانت تركبيه ياها … بصير مافي احلى منو العيد …

    العيد بحسو كلو بالتكبيرات .. ازا ما سمعتن ما بحس في .. العيد هو أنو نحمد الله انو اهلنا موجودين حوالينا وقدرانين نشوفن ونحضن ونبوسن … وندعي الله انو كل عام وانتو بخير والله يحييكم للعيد الجاية واللي بعدو

    لازم انبسط بالعيد لازم صير غني بالبيت متل المجانين وأهلي يضحكوا علي .. لازم ضل نئ على اخواتي مشان العيدية .. وانا لهلاء بنبسط بالاكلات الطيبة يمكن لساتني طفلة بس ما بتمنى أنو يروح هالشي مني …

    فتوشة العيد لسه ألو طعمة وحلو كتير انو نحاول نسترجعا : )

  2. max13 يقول:

    أعاده الله عليكي وعلى أهلك بالخير والبركة هو العيد يجمعنا يؤلف قلوب الناس

  3. rana يقول:

    بصراحة من وقت خلقت بهالدنيا

    العيد كان عبارة عن اجتماع العيلة ببيت جدي الله يرحمو
    نتغدا عندو ونشوف كل اهلي

    لا في بوالين ولا في مراجيح .. يمكن مرة او مرتين نزلت مع عمتي اخدونا نلعب

    فلذلك ما حسيت بالفرق الكبير , غير انو يلي كانوا يجمعونا ببيت واحد الله يرحمون ودعونا هلأ , احلى شي بالعيد هي الجمعة الحلوة ورمضان في جو كتير حلو احلى من العيد انو وقت السحور والطور لازم الكل يكون عالطاولة …

  4. علوش يقول:

    ايه، زمن، مدري زمنا غير أو مدري نحن صرنا غير، مدري العيد صار غير، ما بعرف، في شي تغير، وفي شي انقتل.

  5. عونيــ يقول:

    إذا منضلنا نقول الماضي أحسن و لا بعمرو الحاضر حيكون حلو. خلينا نعيش الحاضر متل ما هو بحلاوته و مبرارته. خلينا ننبسط بالحاضر و نستمتع بكل شي فيه. و لا بعمره الماضي حيرجع و اليوم حيكون غير بكره.

    و هيك العيد يضل عيد …

    كل عام و إنتي بخير.

  6. Ahmad Edilbi يقول:

    كل عام وانت بخير ..

  7. عزيز يقول:

    الأحزان المتكدّسة في ذواتنا تمنع أن نستقبل الفرح هكذا فجأة !
    نحن مهيّأون للحزن أكثر من الفرح عموماً

    حتى عبارة ( كل عام و أنت بخير ) أصبحت ميّته و خالية من معناها
    و لكن على كل حال ينعاد عليك بالصحة و العافية .

    عزيز

  8. Okbah يقول:

    لماذا هذا الإحساس عالمي أو عربي بتعبير أدق؟؟

    أصبح العيد ملل ونوم وعلاقات اجتماعية متقطعة

    هل التكنولوجيا أحد الأسباب؟؟

  9. soos يقول:

    كم مرة يجب أن (ينعاد علينا) قبل أن يفقد العيد بهجته؟

    سنحاول كل عيد أن نخلق فرحاً، وإن عجزنا….

    تحياتي فتوشة

  10. زاهر يقول:

    ربما لأنها أصبحت أيام عطلة وراحة عن العمل أكثر منها أيام عيد..

    أو لأن عبارة كل عام وأنتم بخير صارت اسهل وأسرع برسائل الموبايل وبمشاعر وأحاسيس جاهزة ومستوردة

  11. Ahmad . M . G يقول:

    كل عام وأنت بخير
    أحي أن أجمل مافي العيد الضجة وأمتلاء البيت بالأطفال والزيارات للأصدقاء والأقارب والجيران

  12. مستر بلوند يقول:

    قلت لحالي حابب اكتب مثل هيك موضوع عن بهجة العيد يلي صارت ممخوصة ومسلوبة حتى .. بس بعدين عدلت عن الفكرة على أساس إنو يمكن كون أنا الوحيد يلي صفيان ما عم يستمتع بالعيد .. فإذا أنت يا فتوشة حكيتي هالحكي .. نحنا شو صفيلنا لنحكي ..

    مثل ما قال علوش : في شي تغير .. بس برأيي لازم نستمتع باللحظات يلي نحن فيها هلأ .. لأنو يمكن الأيام القادمة تحمل لنا أعياد أكثر سواءً وأقل بهجة ..

  13. عابر سبيل يقول:

    تقبل الله منا ومنكم
    وكل عام وانتم بخير ولو انها متأخرة قليلا

    العيد في أيام الطفولة لا يساويه عيد، إجازة من المدرسة، وألعاب وملابس جديدة
    ونقود كثيرة وهدايا

    كيف للطفل أن لا يفرح ؟

    :)

  14. fatosha يقول:

    فروح:

    مابعرف ولك فروح، فرحتي قلبي بشغلات مو شايفتها يمكن، بالفعل هي الشغلات بحدّ ذاتها عيد..

    هلأ الغني متل المجانين هاد دائم بعيد وبلا عيد .. !!!

    رح حاول بوعدك :)

    ——————————————–

    max13:

    أعاده الله عليك وعلى أهلك أيضاً ..

    ———————————————

    رنوش:

    من جهة المراجيح، أنا متلك تماماً ما كنت أنزل ع المراجيح، ومرة وحدة رحت مع ولاد خالي..

    بس هو بهجة العيد.. وأنو ياي بكرة العيد ..هي يلي ماتت .. الله يرحمها

    ——————————————–

    علوش:

    نحنا صرنا غير، وزمننا حكم بهالشي، نحنا ما منقدر نوقف الشغلات يلي عم تغيرنا وتغير زمننا

    ——————————————–

    عوني:

    والله درر .. حكيك درر، كتير بلاحظ هالشي .. يمكن بعيد أيام زمان ما كنا كتير مبسوطين، بس نحنا نقاقين ومنحب نطلع للورا يمكن بطريقة مرضية

    وأكيد أكيد.. بكرة رح نقول أيييييه اسقا الله أيام العيد لما كنا شباب!

    ماحدا عاجبته حياته، مع أنو إذا بنجي للحقيقة ليس في الإمكان أبدع مما كان، وربك مختارلنا الوضع المناسب لألنا،وغير هيك كان رح يكون الوضع سيء كتير

    ———————————–

    أحمد الأدلبي:

    وأنت بألف خير يارب :)

    ———————————

    عزيز:

    أهلا بك، “نحن مهيّأون للحزن أكثر من الفرح عموماً ”

    طبعاً هذا يحدث بأيدينا لا أكثر، ربما لأننا نعشق الحزن أكثر من الفرح، بدأت أعتقد بذلك بشدة!

    ——————————

    عقبة:

    أعتقد بأن التكنولوجيا هي أحد هذه الأسباب، لكن السبب الأساسي يكمن بداخلنا، لكل زمن جماليته، لكننا نحن من لا نعرف كيف نشعر بتلك الجمالية إلا بعد فوات الآوان!

    ——————————-

    SooS:

    أشياء كهذه تتطلب قرارات كتلك، علينا أن نقرر أن نفرح.. هنا يكمن مفتاح حل المشكلة ربما..

    شكرا لزيارتك سوسة..

    ——————————

    زاهر:

    أهلين بالشاي كله والله .. نورت المدونة ..

    مممم كلامك يحتاج “الصفن” قليلاً، بالفعل سبب مقنع، عندما تجد أحداً ما يهنئك بالعيد بعبارة معولبة جاهزة، تشعر بأن الفرح أصبح معولب ومقولب، ربما لأن هذه العبارات تبرد حرارة العلاقات الاجتماعية الحقيقة ..

    سلملي ع دندون كوميات هه ..

    —————————————

    أحمد:

    المشكلة أنه لم يعد في المنزل أطفال سواي ! هههه

    عنجد أحلى شي بالعيد لما شوف بنوتات العيلة الصغار، بحس ستوستين هم طار من قلبي

    ————————————–

    مستربلوند:

    لا ولو يعني، أكيد بيطلع معك حكي أكتر من هيك، بعدين شبك بيكفوا المعمولات!

    هو السعادة قرار داخلي أكتر يمكن، أنا اليوم بدي كون مبسوط ومارح خلي حدا يعكر عليي هاد هو الحل الحقيقي ..

    بس بدو قرار وإرادة حقيقية

    ———————————–

    عابر سبيل:

    كل عام وأنت بخير أخي عابر

    صحيح ربما هذا أحد الأسباب، لكن لكل عمر جماليته التي علينا أن نعيد اكتشافها

  15. أفلاطونية يقول:

    جعل أيامكم كلها سعادة .. بالطبع عيد الأطفالـ طعمه غير ..
    ولكنه يبقى عيد للكبار والصغار ..

    رؤية الأطفالـ بحد ذاتها
    واجتماع الأهل يكفيه فرحة : )

    سلمت يداكـ اختي فتوشة على الكتابة الجميلة

  16. صريح يقول:

    كل عام وانتم بخير ..

    مهما حاولنا ان نفرح بالعيد يبقى للطفوله ذلك الطعم الذيذ فعلاً ..

  17. مر من هنا يقول:

    كلنا يداخلنا هذا الاحساس
    نفتقد كل شيء قديم ونراه الاجمل ياترى لماذا

    هل هو عدم قناعة بالواقع ام عدم ثقة بالمستقبل

    اياً كان المهم اننا عشنا لحضات جميلة حتى لو كانت سابقه

    كل عام وانتِ متألقه بقلمك

    وكل عام والجميع بخير

  18. fatosha يقول:

    أفلاطونية:

    أهلا فيكِ، ممم تصوري قررت هذا العيد أن أفرح عندما أرى الأطفال، لكنني لم أرى أحداً منهم للأسف .. !!!!!

    شكرا على زياراتك يلي عم تسعدني ..

    ————————–

    صريح:

    صدقت، يمكن هي الطفولة بحد ذاتها عالم لذيذ، فكيف عيد بالطفولة!!

    أطيب من الشوكولا أكيد :)

    —————————

    مر من هنا:

    شكراً لمرورك من هنا، الماضي عقدة، نراها جميلة رغم أن أيامنا هذه قد تكون أسعد وأجمل..

    أنه طبع الإنسان… نئاااااااااااااااء

  19. smilefirst يقول:

    كل ما بقي لي من اعياد الماضي هو الذكريات ..
    يا ريت يرجع عيد ايام زمان .. كان إله طعمه ثانية ..
    كل فتره إلها حلاوتها .. و الله لا يحرمنا من حلاوه أيامنا كلها ,,

  20. Emad يقول:

    بلا عيد بلا حكي فاضي الله وكيل ما صدقت شلون خلص مع انو هالعيد كان مختلف شوي وحسيت بالفرح بس مو بسبب العيد اكيد بس لأنو في اسباب تانيه

  21. Lady Ashe يقول:

    كل عام وانت بخير فتوشة
    يبدو اننا نستمر بالبحث عن اسباب اخرى للنكد
    حسنا لاعترف انا ايضا لم يعد العيد يعني لي
    شيئا ..
    احاول ان اسعد في كل عيد لكني اصدم
    بالروتين القاتل في كل مرة

  22. مقاوم يقول:

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..

    كل عام و انتم بالف الف خير ( الله يطعمني حجة و الناس راجعة ) على قولة أمي ..
    صحيح تأخرت كتيييييير بالموضوع بس حبيت بعد المعايدة على الجميع احكي عن فئة ليست قليلة من الناس لا يعني لها العيد سوى المزيد من العمل مع المزيد من الأجرة , فأنا منذ أكثر من خمس سنوات أقضي العيد في العمل و العمل فقط بعيداُ عن كل أجواء البهجة و السرور التي أصبحت بالنسبة لي كالغناء على الأطلال , العيدية و بسبب العمر الذي أصبحت فيه تحولت و بكل سلاسة و هدوء من قابض لها الى دافع لكني و الحق يقال وجدت في دفع العيدية لذّة تعادل – بالنسبة لي على الأقل – لذّة قبضها عندما كنت صغيراً و الدليل ( بنت اختي حلا بنت الخمس سنين قضت نصف يومها عم تدعيلي و تتشكرني لأني أخذتها في ساعة من الوقت الى عالم المراجيح ) أصدقائي لم يتذكروني في العيد , قلة منهم ( استعبروني ) برسالة موبايل لا تغني و لا تسمن من جوع , لكني بالتأكيد أعذرهم فالحال من بعضه , وحدها صلاة العيد بقيت ركناً أساسياً من ذكرياتي مع العيد .
    أما عن فرح الأطفال في العيد فالله يديمه و يخليه كلنا كنا صغارا و كنا نفرح في العيد و السعادة كانت حاضرة بقوة و البسمة هي العنوان العريض لكل أوقاتنا .
    أما الآن و بالرغم من هموم الأمة التي تنتشر في كل بقعة من أفكاري مازلت أجد متعة كبيرة في محاولة البحث عن السعادة حتى و أن لم أجدها .

    عيد مبارك للجميع .

  23. mn zaman يقول:

    رحم الله تلك الأيام
    ربما ستعرفين ذات يوم لماذا أسميت نفسي من زمان :-)

    آسف لم تسنح لي الفرصة للرد على الموضوع بوقته لكن
    أن تصل متأخراً خيراً من ان لا تصل

اترك رد