أضع يدي على خدي، وأتمعن قليلاً ببراءة عينيه .. يحرك يديه بعصبية ،ويسأل ..
كيف لي أن أعرف ماذا علي أن أكون في المستقبل؟
لا أجيب.. أترك له مساحة إضافية للتعبير ..
والدي مازال إلى اليوم يدرس لأنه اختار الطب وأنا لا أريد أن أكون مثله.
بالمناسبة لماذا لا تدرسي الطب؟!
أنا :انا لا أحب أن أكون طبيبة، درست الصحافة، لأنني أحبها .. وأنت عليك أن تدرس ما تحبه .. ماذا تحب؟
هو: أنا مهووس كمبيوتر .. قد أعمل في هذا المجال.. أو قد أصبح مغني! .. كما تعجبني فكرة أن أدير صيدلية، كيف علي أن اختار بين هذه الأشياء؟..
أصمت قليلاً ..وأقول: حسناً صغيري، أعرف أنك بارع للغاية في رسم الخرائط الطرقية، دائماً أراها بين كتبك، ألم تفكر مثلاً أن تصبح مهندس مدني؟!
يجيب على عجل: نعم نعم .. ويتابع دون أن ينظر إلى عيني وكأنه يتكلم إلى نفسه ..
أحلم بأن أصبح مهندس .. أن أزيل الوطن العربي الحالي وأنشئ مكانه ما يدعى بـ “الوطن العربي المتحد”
أحلم بأن تكون عاصمته في منطقة ما تقع بين البحرين والسعودية وسأنشئ منها جسر يصل إلى دمشق! سأسميها “طارس”!
أقاطعه .. “لماذا طارس؟”
مممم طارس هي جمع بين اسمي “طارق” + “فارس”
فارس أعرف من يكون، لكنني سألت .. لماذا طارق بالذات؟
لا أعرف! هيك فكرت وبس!
حسناً أكمل أكمل..
سيحكم هذه الدولة “ملك”..
أقاطعه .. لماذا ملك؟أعتقد أن فكرة الرئيس أفضل؟ .. الملك يحكم بالوراثة بغض النظر عن الكفاءة، أما الرئيس فيختاره الناس لأنه كفؤ وسيراعي حقوقهم..(نضطر أحياناً أن نخبر الأطفال بعض الأكاذيب!)
يصمت قليلاً .. ويكمل: نعم نعم أريد أن يختار الملك من قبل الناس ..كما أريده أن يراعي حقوقهم، حسناً سيكون اسمه ملك لأنني أحب هذه التسمية، لكنه عملياً رئيس .. أهز رأسي بينما ترتسم على شفتي ابتسامة
هل تعرفين .. لقد قمت بتأليف نشيد وطني “للوطن العربي المتحد”، أتودين أن أسمعك إياه؟
أهز رأسي، معلنة أن نعم ..
يبدأ هو بترديد “النشيد العربي السوري” مع تحريفات قليلة ترمز لدولته “الوطن العربي المتحد” بينما أغرق أنا في دوامة أفكاري …
آه يا صغيري أين نحن من أحلامك!!!!
الأوسمة: ملك, مهنة, الوطن العربي, الطب, براءة, حلم, رئيس, طفل, طفولة, عروبة, عرب
يونيو 4, 2009 عند 5:11 م |
“”الوطن العربي المتحد”" ,,الوطن العربي المتحد!!!! الوطن العربي المتحد ؟؟؟؟!!!!!!!! يا له من حلم صعب التحقيق
يونيو 5, 2009 عند 8:01 ص |
خالد:
يونيو 4, 2009 عند 8:08 م |
ياللصغير .. إنه يملك قدرة على الحلم ..
لقد فقدنا هذه القدرة منذ الأزل ..
تدوينة رائعة بروعته
يونيو 5, 2009 عند 8:04 ص |
إنسان:
لا لم نفقدها منذ الأزل .. كنا مثله في الصغر، لكن الأيام كفيلة بسحق أحلامنا!
يونيو 4, 2009 عند 9:13 م |
نحن لا نجرؤ ونحلم حلمه لأننا نعي واقعنا..
رما يتحقق حلمه..لا أحد يعلم
ودٌّ
يونيو 5, 2009 عند 8:03 ص |
سيدة الزرقة:
أتمنى!
لما كنا صغار كانت أحلامنا كبيرة متل أحلامهم… بس مع الأيام صارت تصغر وتصغر!
بتمنى أحلامهم ما تصغر!
يونيو 4, 2009 عند 10:43 م |
وطن عربي متحد..!!!
أرجوك دعيه يحلم..علّه ينقل حلمه هذا الي بقية اصدقائه…علهم يستطيعون بناء وطن متحد… ولو في الحلم فقط !!
ولكن..اخاف عليه من صدمه الواقع عندما يستيقظ؟؟
هل بالفعل يجب عليك ان تتركيه يحلم؟؟
سؤال واقعي يحتاج لأجابه….؟؟
شكرا لك صديقتي..على هذا الحلم الجميل..:)
يونيو 5, 2009 عند 8:07 ص |
دنيا:
بالنسبة لي تركته يحلم، أعرف بأنه سيستيقظ يوماً
لكن هل علي أن أسرق منه حلاوة الحلم .. من اليوم؟
لازال الوقت مبكراً!
يونيو 5, 2009 عند 12:05 ص |
هذا مو حلم، هي الرغبة الحقيقة لكل انسان عربي، لكن في مرحلة ما، نقنع أنفسنا بأنو هذا حلم، ونتوقف عن التصرف حيال هذا الحلم بأدنى شيء.
الصحفي بيلش يلغي كلمة الوطن العربي ويكتب الشرق الأوسط وشمال افريقيا، والاقتصادي بيكتب أبحاث طويلة على بلده وكأنو بلده 600 مليون نسمة ومعزول تماماً عن محيطه، إلخ.
أحياناً التغيير الحقيقي اذا ما كان من الداخل مستحيل يتحول لتطبيق، ونحن شعب مو بس منكره الحلم، انما منحط أحلامنا بصناديق ومنبسمرها كمان، بحجة الواقعية.
يونيو 5, 2009 عند 7:59 ص |
علوش:
للأسف كلامك صحيح ..
مرة علقت عندي بجملة، المي بتقدر تحفر الصخر .. نقطة نقطة
.. يمكن هي هية
تحياتي
يونيو 5, 2009 عند 2:41 ص |
فارس كبر يا فتوشة …
ازا كل اللي رح يكبروا رح يفكروا هيك .. رح يصير الحلم حقيقة .. تفاؤل شوي
يونيو 5, 2009 عند 7:54 ص |
فروح:
والله يافروح .. فارس كبر بس مو لدرجة يحكي هالحكي
اي دوبوا عم يزقزق ويزعوط هلأ فارس خخخخ
هاد الولد عمره 10 سنين .. بس بيحب فارس كتير
إن شاء الله يا فروح .. إن شاء الله
يونيو 5, 2009 عند 5:08 ص |
معلش خليها تكون هيك أحلامهم .. ما لازم نخبرهم كل شيء هلأ ..
عسى إنو يكبروا ويحققوا كل هالأحلام .. أنا متفائل كثير بجيلنا وبالأجيال القادمة ..
يونيو 5, 2009 عند 8:08 ص |
مستر بلوند:
والله أنا خايفة يصير فيهم متلنا!
بس لا ضير من التفاؤل .. وشوية تخدير!
تحياتي
يونيو 5, 2009 عند 3:09 م |
مرحبا …
بتعرفي فتوشة .. صاير حتى عم شك اني لسه بحب نكون وطن كبير … مابعرف لهالدرجة وصل الاحباط فينا … بس الما تزبط ولو يمكن بعد موتنا … الله يخليه لخالد ..
سلاااام
يونيو 8, 2009 عند 6:38 م |
TheSyrian:
وأنا كمان .. من زمان كنا نترنم ونغني للوطن الواحد .. الوطن العربي
هلأ صار أحسنا يلي بيقول سورية أولاً!!
بس ما عرفت .. مين خالد؟
يونيو 5, 2009 عند 6:57 م |
لم أنسى يوماً أن الصغار يحلمون بلا قيود …
لكن وكما قلتِ أين نحن من أحلامهم ؟؟؟
يونيو 8, 2009 عند 6:42 م |
روح الياسمين:
خليهم يحلموا .. بكرة أحلامهم لحالها بتبلش تتقيد مع الأيام ،متل أحلمنا
يونيو 7, 2009 عند 12:57 م |
شجعيه فتوشة وخلي الفكرة بباله .. حتى لو ما عمل “وطن عربي متحد” أكيد رح ينجز ببلده بس يكبر بهالوطنية القوية …
تحياتي لك ولطفلك الرائع
يونيو 8, 2009 عند 6:44 م |
معاذ:
مشكلته رغم أنو عم يحلم بالوطن العربي، عم يحلم يسافر!!!! .. والله
مالي كتير متفائلة
يونيو 8, 2009 عند 3:15 ص |
حفظ الله لك صغيرك
كم هو حلم رائع الوطن العربي المتحد
يونيو 8, 2009 عند 6:47 م |
نوفة:
المشكلة أنو هو بس حلم ..
خايفة بس يفتح يعيونه ويفيق من الحلم … ينسى كل شي
يونيو 8, 2009 عند 3:34 م |
مادام هناك طفل يحلم بهكذا حلم …. اعتقد أننا لم ننتهي بعد
سلامي لك
يونيو 8, 2009 عند 6:55 م |
عطا الله:
الله يسمع منك
وش يآسااااااااااااان من الوضع
يونيو 9, 2009 عند 5:57 ص |
وماذا نملك غير الحلم مع القليل من الأمل عليه
.. لا هدف إلا وكان بدايته حلم .. إحلم يا صغيري إحلم
لكن إحذر من الأحلام عندما تتحقق ! قد تتفاجئ كثيراً مما ستراه
يونيو 10, 2009 عند 4:45 ص |
من زمان:
معلش معلش يتحقق الحلم ويتفاجئ قد ما كانت المفاجأة صادمة
أنا خايفة عليه صراحة من صدمة عدم التحقق!!!
أهلا فيك من زمان ..
يونيو 12, 2009 عند 11:07 م |
عندما كنت صغيرا كانت عندي أحلام لم أحكها لأحد
منها أنه عندما أكبر سيتوحد العرب وستتحرر فلسطين
مشكلتي أن عمري صار 30 عاما ومازالت تلك الأحلام تراودني من وقت لأخر!
يونيو 12, 2009 عند 11:13 م |
عندما كنت صغيرة كنت اقول بان الامر ممكن
لاني كنت ارى الجميع يحملون قلوبا نقية كقلبي
وقتها ..
فلتحلم ياصغيري .. ارجوك لا تستيقظ .
اغسطس 5, 2009 عند 8:43 م |
أحببت طريقة سردك للغاية
انو ما بعرف اذا بيصير قول بس انا بعدو حلمي متل حلم فارس ومتأكدة انو رح يصير
وغيرو كتير رح يتحقق كمان
ما بدها القصة غير وقت (حتى لو كان كتييييييييييير )
وشوية ثقة مننا