حكايتي مع التدوين حكاية طويلة لم تبدأ قبل عام فقط، فرغم أن تاريخ أول تدوينة هنا يعود إلى 16 آب 2007 ، لكنها لم تكن البداية، فقد كان لي عدد لا بأس بهِ من المدونات الفارغة أو شبه الفارغة قبل هذا التاريخ، واحدة فارغة تماماً على السبيس وأخرى على شبابلك(لم أجدها!)، وثالثة على مكتوب، حتى استقر بي الرحال هنا، أقصد هناك قبل أن أنتقل إلى هنا، حيث كانت البداية الحقيقية.. عندما شاهدت مدونة للمرة الأولى حولتني المفاجأة إلى شخصية كرتونية ذات عيون مستديرة وشعرٍ منتصب ورأسٍ مستطيل ترتسم فوقه علامات التعجب!
استغربت الفكرة بدايةً، كيف يمكن أن يكون لأي أحد منا موقعه الخاص ليكتب عليه ما يشاء، ليكون هو المسؤول الوحيد عن كل ما ينشر فيه! إنها التكنولوجيا التي فاقت خيال الإنسان بمراحل، تخبرني أمي بأن جدتها عندما أدير التلفاز لأول مرة في منزلهم وضعت يدها على رأسها وركضت إلى غرفتها مسرعة بعد أن صرخت، ولي شافني بالقرعة! (لم تقل هذا بالضبط فكلمة بالقرعة أعتقد بأنها من إختراع مؤلف باب الحارة)!، أين تلك الجدة -رحمها الله- لترى ما يجري اليوم!

“كلما قرأت كتاباً، اكتشفت كم أنا جاهل” لا أتذكر لمن هذا القول بالضبط ، لكن كلما استعدته في مخيلتي أدركت كم نحن جهلاء فعلاً دون كتاب!


