أرشيف ‘وطني .. يا جبل الغيم الأزرق’ التصنيف

كونوا دمشقيين حقيقيين

غشت 15, 2008

ينتهي أسبوع التدوين الدمشقي، وللأسف لا أتمكن من المشاركة بالقدر الذي أردته، رغبت في هذا الأسبوع بأن أصرخ بملء صوتي لأسمع كل العالم بأن دمشق عشقي الأبدي الذي لن يتغير مهما دار الزمان، أردت أن أصف تلك المدينة الساحرة التي دوختني ، وأخذت مني عقلي، لكنني في كل مرة كنت أفتح بها برنامج معالجة النصوص لأكتب شيئاً ما يعبر عن ما يختلج حواسي أقف كالبلهاء غير قادرة على أن أكتب حرفاً واحداً، كنت أريد أن أبدو صادقة غير متصنعة، أردت أن أكتب عن شيء ما يستطيع أن يلمسه كل من يزور دمشق، لا عن تفاصيل صغيرة تعنيني وتعني كل دمشقي… فعن ماذا سأتكلم؟

عن جنة الله في الأرض التي أصابتها سمنة إسمنتية مفرطة!

عن غوطتنا التي أصبحت تحتاج إلى أن تبحث فيها بحثاً حثيثاً حتى تجد شجرة! (more…)

مسك ..

غشت 9, 2008

لا أذكر يوم التقينا للمرة الأولى .. لا أذكر رعشتنا الأولى ولا لحظة ولد الحلم، كل ما أذكره بأننا منذ تلك اللحظة علقنا الشمس على أبوابنا، ولوحنا بأصابعنا إلى  كل السواد، أحببته نعم، لم اعرف يوماً سواه، كان في كل صباح يسرق من عطري برعماً ويخيط منه زاد لروحه ..

كان يخبرني بملء فمه أنه يحبني، وأن الحب بكل مساحاته الرحبة يختصر بي! كنت أصدقه، كيف لا، وهو من جلب لي الرذاذ والأيام، وحمل لأجلي حدود السماء، هو من سقى عطشي بحب ليس يطال، وانهمر عشقاً على رصيف أيامي…

في كل يوم كنت أحبه أكثر، ورغم ذلك أخاف منه أكثر، كانت تفزعني فكرة أن أذوب هياماً في شخص ما قد يتركني يوماً،  كنت دائماً أحاول أن أبعد تلك الأوهام عني، كنت أبصقها بعيداً بعيداً، أخرجها محملة بكل ساعات سهري وتعبي.. لكنها تعود لتلتصق بأفكاري وتتربص بي ..

(more…)

آن أن تنصرفوا ..

مايو 15, 2008

ستون سنة والجرح ينزّ مرارة

ستون سنة والقذر يعث دمارا

ستون سنة وولدي يبحث عن وطنٍ، عن مأوى يلملم أسراره ..

عن مفتاحٍ للباب .. لا يهزئ منه ومن داره

ستون سنة والدار غريبة

ستون سنة والأرض قتيلة

ستون سنة والعار يلاحقني أبدا

ستون سنة أهرب ولا أجد السندا

ستون سنة

هرم الجلد، نفذ الملح

ولم يسكت جرحي أبدا

ستون سنة

لا أجيد كتابة الشعر وإحصاء الخيبات، لكن عندما تذكر فلسطين يعلو في داخلك صوت بكاء، مهما حاولت كتمانه ستسمع حتماً أناته، فلسطين جرحنا الدامي منذ ستون سنة، يلاحقنا، يوجعنا، يعلمنا أن نحترف ابتلاع المرارة…

(more…)

فليبدأ الاحتفال ..

يناير 10, 2008

ساعاتٌ قليلة ويبدأ تتويج دمشق كعاصمة للثقافة العربية بكرنفال شعبي، صحيح أن دمشق لا تحتاج إلى مثل هذه الشكليات والرسميات للاعتراف بفضلها التاريخي والحضاري ، لكن ما سيكون سيكون كعربون اعتذار نقدمه لحبيبتنا التي ارتكبنا في حقها الكثير من الأخطاء ..

دمشق .. سامحينا واغفري لنا هفواتنا (الكبيرة) التي لا يغفرها إلا كل ذي قلبٍ وحضنٍ واسع مثلكِ ..

دمشق .. سامحنينا إن لطخنا طهر ياسمينكِ بسواد دخاننا ، وإن استبدلنا جنة غوطتك بجهنم كتلنا الإسمنتية.. سامحينا إن لوثنا وريد حياتكِ (بردى) بنفاياتنا ..

أنت التي لا تستحقي إلا وأن تكوني شمس تحمل فوق الجباه … دهسنا تاريخك تحت الأقدام بحمق ومشينا !

وتتراكم الأخطاء، وتكثر .. وأنت صابرة تحملين في قلبك أملاً يشبه أمل أمٍ حنون بعودة ابنها العاق ليمسح عن وجهها دموع الاختناق!

(more…)